أدوات تجميل منتجات أمريكية بأسعار مصرية

عالم التخسيس و الجمال

Friday, September 16, 2011

حضور الزوج الولادة.. بين الرفض والقبول


 
أسماء عبد الحميد
لحظة الولادة أسعد وأصعب لحظات حياة المرأة، تشعر فيها بالألم، والضعف، والوحدة، فتتلمس حينها من يواسيها ويشعرها بالأمان.. ويعتبر الزوج خير معين لها في تلك اللحظة العصيبة، فيشاركها آلامها وفرحتها، ولذلك يوافق بعض الأزواج على حضور لحظة الولادة ولكن البعض الآخر يرفض ذلك.

قد يظن البعض أن حضور الزوج مع زوجته لحظة ولادة أبنائهما فكرة خيالية، ولكن هناك أزواجا عاشوا التجربة بالفعل، وإن كانوا قلة.

فيحكي "أحمد ماهر" (مهندس) تجربته، ويقول: حضرت ولادة زوجتي لأحد أبنائي، وساعدني على ذلك انضمامي لما يعرف بفصول الولادة، حيث تعرفت على ما يحدث في العملية، وكيف تتم وشعرت بمدى معاناتها وزاد تقديري لها ولوالدتي.

أما "محمد فتحي" (طبيب) فيقول: "حضرت عملية الولادة مع زوجتي دون اتفاق معها، لأساندها وأشاركها الألم، ولكن عندما دخلت غرفة الولادة انتابني إحساس مختلط بالقلق والفرحة".

ولا شك أن حضور الزوج مع زوجته يحدث فارقا معنويا بالنسبة لها، وتؤكد ذلك "ياسمين صلاح" (ربة منزل) فتذكر أنها تحدثت مع زوجها عن حضوره معها الولادة منذ بداية الحمل، فوافق واعتقدت أنه مجرد كلام، وفوجئت بوجوده في غرفة الولادة وشعرت لحظتها بالأمان وقدرت له وقوفه بجوارها في تلك اللحظة.

وإذا كان حضورك للحظة ولادة أبنائك برغبة منك فإن الأطباء ينصحون بذلك، حيث تؤكد "د.سعدية حنفي"، أخصائية أمراض النساء والتوليد بمصر، أن حضور الزوج الولادة له العديد من المزايا التي تساعد على سهولة وسرعة ونجاح عملية الولادة، حيث يبث فيها الزوج الثقة ويغمرها بكلمات الحب التي يقولها بصدق في تلك اللحظة.

وتوضح د.سعدية أنها تسمح للزوج بالحضور، ولكن بشروط عديدة، منها:

1. أن يتحمل الموقف وأن يكون لديه القدرة الكبيرة على التحكم في أعصابه.

2. أن يتمتع بصحة بدنية ونفسية جيدة، بحيث يقوم بدور فعال خلال عملية الولادة.

3. وهناك شرط مهم وهو ضرورة أن يقف الزوج بجانب رأس زوجته.

4. كما لا يسمح له بالتجول في الغرفة حتى لا يحدث اضطرابا في أداء الفريق الطبي.

وتشدد د.سعدية على أنه إذا لم تتحقق الشروط السابقة، فلا داعي لحضور الزوج، فإذا أراد الدخول لمجرد الفضول، فلا يسمح له بذلك.

القبول والرفض

ويوافق على الرأي السابق عدد من علماء النفس، فالزوج أعلم بزوجته من أي شخص آخر، ويستطيع أن يقدم لها الدعم والمساندة النفسية، والتي لها بدون شك مفعول السحر، حيث تزداد الزوجة حبا وتعلقا بزوجها، ومن ثم شجاعة وقوة وقدرة على الولادة.

وترى "د.هبة فتحي"، أستاذة الطب النفسي بكلية الطب - جامعة القاهرة، أن المرأة تستطيع أن تطلب من زوجها ما لا تستطيع طلبه من الطبيب أو الممرضة، كما أن حضوره يزيد من تقديره لزوجته، مما يؤهله نفسيا للمشاركة في رعايتها والعناية بمولوده، وخصوصا في فترة النفاس والرضاعة، فينشأ بينهما دفء وترابط أسري، ويصبح للطفل معنى جميل عند أبيه وأمه، ويشعر كل منهما بقيمته ويحاولان تربيته وإسعاده بكل قوتهما.

وتؤكد د.هبة أن ما قيل عن أن حضور الزوج ولادة زوجته قد يسبب له صدمة نفسية وتقلب مشاعره ضدها ليس حقيقيا، كما أن رغبته الجنسية لا تتأثر كما يدعي البعض.

وهناك ملحوظتان هامتان:

الملحوظة الأولى: على الزوج ألا يخجل من مشاركة زوجته هذه اللحظة الجميلة، وعلى الزوجة ألا تنزعج إذا رفض زوجها حضور ولادتها لأبنائه، لأنه يكون لسبب بسيط، وهو عدم الاعتياد على فكرة دخول رجل أثناء عملية الولادة، أو لأنه يخاف من مجرد دخول أي غرفة عمليات أو إذا شم رائحة البنج ولا يعتبر رفضه تخليا عنها.

الملحوظة الثانية: متعلقة بضرورة التهيئة النفسية لهما قبل إتمام عملية الولادة.

وعلى الجانب الآخر، يقول الدكتور "محمد رشدي"، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة القاهرة، إن حضور الزوج عملية الولادة لم يتكرر كثيرا في الدول العربية، فالقليل من الأزواج يطلبون حضور ولادة زوجاتهم لما فيها من جرأة أو لأنه لم يعتد على ذلك.

فهي فكرة غريبة بعض الشيء عاى مجتمعاتنا، فيما تعتقد المدارس الغربية أن حضور الزوج لعملية الولادة شيء أساسي يطلبه الطبيب أولا، كما يشعر الزوج بأن ذلك واجب عليه ويفرح كثيرا عندما يحضر لحظة خروج ابنه للحياة.

أما الدكتور "محمد" فيرفض حضور الزوج ولادة زوجته لما قد يسببه من مشاكل ويحدث أيضا ارتباكا في أداء الطبيب، وخصوصا إذا كان الزوج عصبيا ومندفعا.

فمثلا قد ينفعل إذا طلب الدكتور كمية إضافية من الدم، وقد يكون عاطفيا فيغمى عليه لمجرد رؤية الدم أو سماع صراخ زوجته، وتكون النتيجة أن ينهار بالبكاء والصراخ هو الآخر وتصعب عملية الولادة، إلا إذا كان الزوج طبيبا فيسمح له بالحضور.

نصائح للزوج

وهناك بعض النصائح التي يذكر بها "د.أسامة عزمي"، أستاذ أمراض النساء والتوليد بالمركز القومي المصري للبحوث وعضو الجمعية الأوروبية لأمراض النساء والتوليد والعقم، في هذا الصدد، ومن أهمها:

1. يجب أن يستحضر الزوج فكرة كونه يساعد على تسكين آلام الولادة لزوجته بنسبة أكبر من 70%.

2. يجب أن يتم تأهيل الزوج جيدا أثناء فترة الحمل، عن طريق إعطائه بعض المحاضرات والتدريبات وتعريفه بما سيتم تقريبا داخل غرفة الولادة، وذلك حتى لا يحدث ارتباكا ولا يعوق عمل الأطباء في هذا التوقيت المهم.

3. يقف الزوج بجانب زوجته، ليأخذ بيديها ويشد من عضدها ويتحدث معها، كما يجب تدريب الزوج على قول كلمات مطمئنة.

No comments:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Blog Archive